الشيخ الجواهري

244

جواهر الكلام

الشارع عنه ( 1 ) ، وقال : إنما يحلل ويحرم الكلام ( 2 ) . وأغرب من ذلك كله دعوى جريان المعاطاة في مورد جميع العقود جايزها ولازمها ، فيتحقق مسماها بها دون عقدها للاطلاق عرفا ، وفائدة العقد حينئذ اللزوم في اللازمة منها ولا فائدة له في غيره إذ هو كما ترى لا ينبغي صدورها ممن ذاق طعم الفقه ، والله هو الموفق الهادي إلى سبيل الرشاد . وكيف كان فقد ظهر لك أنه لا يكفي في عقد البيع ما عرفت من التقابض ونحوه ، بل وكذا مطلق اللفظ . نعم لا خلاف ولا إشكال في انعقاده باللفظ العربي الصحيح الصريح الماضي المنجز ، المشتمل على الايجاب من البايع والقبول المتأخر المتصل المطابق معنى من المشتري ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ونصوص الكتاب والسنة شاملة له ، أما مع فقد هذه القيود كلا أو بعضا فالقول فيه ما عرفت ، وما يأتي مفصلا ، ويتحقق إيجابه ببعت قطعا ، بل وبشريت على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك لاشتراك كل من لفظي البيع والشراء بين المعنيين ، فهما حينئذ من الأضداد كما عن كثير التصريح به بل في مصابيح الطباطبائي لا خلاف بينهم في وضعهما للمعنيين ، فيصح استعمال كل منهما حينئذ في الايجاب والقبول على الحقيقة ، ولا يقدح الاشتراك وإلا لامتنع الايجاب بالبيع ، ولا ظهورهما في أشهر معنييهما ، لوضوح القرينة المعينة لغيره ، وهي وقوع البيع من المشترى ، والشراء من البايع ، على إن استعمال الشراء في البيع كثير ، بل قيل إنه لم يرد في الكتاب العزيز غيره ( نحو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من عقد البيع وشروطه الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 .